الأربعاء، 6 مايو 2015

سرطان المرئ



السرطانُ المَريئي (أو سرطان المريء) هو نوعٌ شائع من السرطان، يُصيب الأُنبوب الذي يصل بين الفم والمَعِدة، وهو المريء الذي يُشكِّل جزءاً من جهاز الهضم الذي يضمُّ الأعضاء
التي يمرُّ من خلالها الطعام والسوائل. تقوم هذه الأعضاءُ بتحويل الطعام إلى مُنتجات يستطيع الجسم استخدامها من أجل إنتاج الطاقة الضروريَّة لبقائه في صحة جيِّدة. وبعد عمليَّة الهضم، يطرح الجسمُ الموادَّ التي لا يستطيع الاستفادة منها إلى الخارج بواسطة التغوُّط. يبدو المريء مثل أُنبوب عضلي ينقل الطَّعام والسوائل من الفم إلى المَعِدة. تنمو خلايا الجسم الطبيعيَّة وتموت وفق آليَّة مضبوطة. ولكن، تستمرُّ الخلايا بالنموِّ والانقسام بشكل فوضويٍّ في بعض الأحيان. ولا تموت الخلايا الهرمة أو التالفة كما ينبغي. وتتراكم هذه الخلايا مع مرور الوقت وتسبِّب نُمُوَّاً شاذاً يُسمَّى ورماً. وقد تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى مُختلف أجزاء الجسم عبر الأوعية الدمويَّة والأقنية اللِمفيَّة. إنَّ الأعراض المألوفة للسرطان المَريئي هي: • انحشار الطعام في المريء، وقد يعود أدراجه إلى الخلف. • ألم عند البلع. • ألم في الصدر أو الظهر. أمَّا معالجة السرطان المريئيِّ فقد تكون واحدة أو أكثر من هذه الطُرُق: • الجراحة. • المُعالجة الكيميائيَّة. • المعالجة الإشعاعيَّة. قد ينمو الورم عند الناس المُصابين بمرحلة مُتقدِّمة من السرطان المَريئي إلى حدٍّ يؤدِّي معه إلى عرقلة مرور الطعام في الجهاز الهضمي. وقد ينصح الطبيب مريضه باللجوء إلى واحدة أو أكثر من سُبُل العلاج التالية: • الدِّعامة. • المعالجة الإشعاعيَّة. • المُعالجة بالليزر. لقد أصبح من الممكن الآن، بفضل تقدُّم المُعالجة والتَّقنيات الطبيَّة، مُعالجة السرطان المَريئي بنجاح إذا أمكنَ اكتشافه مُبكِّراً. 
مقدِّمة
السرطانُ المَريئي هو نوعٌ مُنتشر من أنواع السرطان. يجري تشخيصُ نصف مليون حالة تقريباً من هذا السرطان كُلَّ سنة في جميع أنحاء العالم. تكون فرصةُ نجاح مُعالجة السرطان المَريئي أفضل كُلَّما جرى اكتشاف الإصابة ومُعالجتها في وقت مُبكِّر أكثر. وقد تكون مُعالجة السرطان المريئيِّ صعبة. يُساعد هذا البرنامجُ التثقيفي المريضَ على فهم السرطان المَريئي وأسبابه وأعراضه وسُبُل معالجته بصورة أفضل. 
لمحة عن تشريح المريء
يُشكِّل المريء جزءاً من جهاز الهضم الذي يتكوَّن من مجموعة الأعضاء يمرُّ عبرَها الطَّعام والسوائل. المريءُ هو الأُنبوب الذي يحمل الطعام إلى المَعِدة. يذهب الطعام بعد ابتلاعه من الفم إلى المَعِدة عبر المريء. يبلغ طولُ المريء خمسة وعشرين سنتيمتراً تقريباً، وهو يوجد ضمن الصدر. يقع المريءُ خلف القلب والقصبة الهوائيَّة التي تُسمَّى الرُّغامى أيضاً. يمرُّ المريء عبر الحِجاب الحاجز أيضاً قبل اتِّصاله بالمَعِدة مُباشرة. يوجد في أسفل المريء حَلَقةٌ عضليَّة تمنع الطعام والحمض من العودة إلى المريء. وتُسمَّى هذه الحلقة المَصَرَّة المَريئية السُّفليَّة. المريءُ أُنبوبٌ عَضَلي يتكوَّن جدارُه من العديد من الطبقات النسيجيَّة المُختلفة. 
سرطان المريء
يتكوَّن الجسم من خلايا صغيرة جداً. تنمو الخلايا الطبيعيَّة في الجسم وتموت بطريقة مَضبوطة. تستمرُّ الخلايا في بعض الأحيان بالانقسام والنموِّ بشكل فوضوي، مُسبِّبة نمُوَّاً شاذَّاً يُسمَّى ورماً. يُدعى الورم حميداً، أو غير سرطاني، إذا لم ينتقل إلى الأنسجة وأعضاء الجسم المُجاورة. ولا يُشكِّل الورم الحميد خطراً على الحياة عادة. أمَّا إذا كان الورمُ يغزو الأعضاء الأنسجة المُجاورة، فإنَّه يُدعى ورماً خبيثاً أو سرطاناً. تنتشر الخلايا السرطانيَّة إلى أجزاء الجسم المُختلفة عبر الأوعية الدمويَّة القنوات اللِمفيَّة. يبدو اللِمف كسائل رائق تقريباً، يُنتجه الجسم، ويقوم بنزح الفضلات من الخلايا. وهو ينتقل عبر قنوات خاصَّة وأجسام تُشبه حبَّة الفاصولياء تُدعى العُقدَ اللِمفية. يُسمِّي الأطبَّاءُ السرطانَ الذي ينتشر أو ينتقل من نسيج إلى نسيج آخر من أنسجة الجسم نَقيلة أو سرطاناً نقيلياً؛ فقد ينمو ورم المريء، على سبيل المثال، عبر الطبقة الخارجيَّة للمريءوالأنسجة المُجاورة مع مُرور الوقت. تُسمَّى السرطانات في الجسم حسب اسم المكان الذي بدأ فيه السرطان؛ حيث يُسمَّى السرطان الذي بدأ في المَريء السرطان المَريئي دائماً، حتَّى إذا انتشر إلى أماكن أُخرى. 
عوامل الخُطورة
من غير الممكن عادة تحديد سبب السرطان عند مريض معيَّن على وجه الدِّقَّة، ولكنَّنا نعرف حقاً الأسبابَ العامَّة للسرطان. ويعرف الأطبَّاء أيضاً أنَّ هناك عوامل مُعيَّنة يُمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان، ويسمُّون هذه العوامل "عوامل الخطورة". يكون المدخِّنون أكثرَ عُرضة للإصابة بالسرطان المَريئي أكثر من غير المدخِّنين. كما أنَّ تناولَ الكحول يزيد أيضاً من خطر إصابة الشخص بالسرطان المَريئي. قد يزيد اتِّباعُ نظام غذائي فقير بالفاكهة والخضار من خطر الإصابة بالسرطان المريئي. تزيد السِّمنةُ من خطر الإصابة بالسرطان المريئي أيضاً. العُمرُ هو أحَد عوامل الخطر للإصابة بالسرطان المريئي أيضاً؛ فالناسُ الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والأربعين عاماً والسبعين عاماً، هُم من ذوي الخطورة المُرتفعة. كما أنَّ الرجال أكثر مَيلاً من النساء للإصابة بالسرطان المريئي. يزيد الجزرُ المَعِديُّ المريئيُّ من خطر الإصابة بسرطان المريء. و الجزر المَعِديُّ المَريئي حالة مُنتشرة جدَّاً، وهو عودة غير طبيعية لمُحتوى المعدة الحامضي إلى المريء، ممَّا يُمكن أن يُدمِّر أنسجته. إذا كان الشخص يُعاني من مريء باريت، فإنَّ ذلك يُمكن أن يزيد من خطر إصابته بالسرطان المريئيِّ. ومريءُ باريت هو حالة تكون فيها خلايا الجزء السفلي من المريء قد تحوَّلت أو استُبدلت بخلايا شاذَّة، وهذا ما قد يحدث نتيجة الجزر الحامضي. لا يُصاب كلُّ شخص، لديه بعض عوامل الخطر للإصابة بالسرطان المريئي، بالسرطان حتماً، كما أنَّ بعض الذين ليس لديهم أيُّ عامل خطورة للإصابة بهذا النوع من السرطان يُمكن أن يُصابوا أيضاً. 
أعراض سرطان المريء
أعراضُ السرطان المَريئي المألوفة هي:
انحشار الطعام في المريء، وقد يعود أدراجه إلى الفم.
ألم عند البلع.
ألم في الصدر أو الظهر.
يُمكن أن يشكو مريض السرطان المَريئي أيضاً من:
نقص الوزن.
حُرقة الفؤاد.
صوت أجشّ أو سُعال يستمرُّ أكثر من أُسبوعَين.
قد لا تكون هذه الأعراض ناجمة عن السرطان المَريئي، لكن يجب على المريض مُراجعة الطبيب لمعرفة سبب هذه الأعراض. 
تشخيص سرطان المريء
إنَّ الطريقة المُثلى للشفاء من السرطان المَريئي هي اكتشافه في وقت مُبكِّر جدَّاً. وقد يكون من المُمكن في بعض الأحيان اكتشاف هذا النوع من السرطان حتَّى قبل أن يُسبِّب أيَّةَ أعراض. إذا ظهرت لدى المريض أعراض السرطان المَريئي، يُحاول الطبيب أن يكتشف ما إذا كان السرطان المَريئي هو سبب هذه الأعراض أم أنَّها ناجمة عن سبب آخر. يسأل الطبيب عن التاريخ الطبِّي للأُسرة، فضلاً عن التاريخ الطبي للمريض نفسه. كما قد يطلب أيضاً إجراء بعض الفحوص المختبريَّة للدم أو بعض الفحوص المختبريَّة الأُخرى كي يستبعد الأسباب الأُخرى للأعراض التي يشكو منها المريض، وقد يُجري فحصاً سريرياً أيضاً. قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحص بلعة الباريوم، وتُسمَّى أيضاً التصوير الهضمي العُلوي، حيث تُؤخذ صور بالأشعَّة السينيَّة لمريء ومَعِدة المريض بعد أن يشرب محلول الباريوم. يجعل محلول الباريوم المريء يظهر بشكل أوضح على صور الأشعَّة السينية. رُبَّما يُجري الطبيب تنظيراً داخليَّاً أيضاً، حيث يقوم في البداية بتخدير حلق المريض بمخدِّر موضعي، وقد يُعطيه بعض الأدوية التي تُساعده على الاسترخاء. يستخدم الطبيب في أثناء التنظير أُنبوباً دقيقاً مُضيئاً يُدعى المِنظار الداخلي لفحص المَريء. يدفع الطبيب المِنظار من خلال الفم إلى المريء. قد يقوم الطبيب في أثناء التنظير بإجراء خزعة. وتعني الخُزعة (أو الاختزاع) نزعَ بعض الخلايا أو قطعة صغيرة من النسيج لفحصها من قبل اختصاصي التشريح المرضي (الباثولوجيا). يفحص اختصاصي التشريح المرضي هذا النسيج تحت المِجهر للبحث عن خلايا السرطان. والخُزعةُ هي الطريقة الوحيدة المؤكَّدة لمعرفة ما إذا كانت خلايا السرطان موجودة أم لا. 
مراحل سرطان المريء
يُحدِّد الطبيب، إذا كان المريض يُعاني من السرطان المَريئي، المرحلةَ التي بلغها السرطان. إنَّ تصنيف المراحل هو مُحاولة لكشف ما إذا كان السرطان قد انتشر، وأجزاء الجسم التي انتشر إليها إذا كان قد انتشر بالفعل. تُحدَّد المراحلُ عادة باستخدام الأرقام من واحد إلى أربعة، حيث يشير الرقم الأدنى إلى مرحلة مُبكِّرة أكثر. ويُساعد تصنيف المراحل على تقرير النظام الأفضل للمُعالجة. يحتاج الطبيبُ عند تصنيف مراحل سرطان المَعِدة إلى معرفة:
كم يبلغ العمق الذي بلغه السرطان في جدار المَريء.
هل انتقل السرطان إلى النُّسُج المُجاورة.
إذا كان السرطان قد انتشر بالفعل، فما هي أجزاء الجسم التي انتشر إليها.
عندما يصل السرطانُ المريئيُّ إلى عُقد لِمفيَّة قريبة، يُصبح قادراً على الانتشار إلى مناطق الجسم الأُخرى. يستطيع السرطان المريئيُّ أن ينتشر إلى العُقد اللِمفيَّة الأُخرى وإلى العظام والكبد والرئتَين. قد يُجري الطبيب تَخطيط الصَّدَى بالتَّنظيرِ الدَّاخِلِيِّ، حيث يُدخل أُنبوباً دقيقاً مُضيئاً إلى حلق المريض. وتُستعمل موجات صوتيَّة لتكوين صورة تُظهر الأعضاء و الأنسجة ‎المُختلفة في الجسم. يُمكن أن تظهر الأورامُ على التصوير الطبقي المحوري. وجهازُ التصوير الطبقي المحوري مُكوَّن من جهاز أشعَّة سينيَّة مُتَّصل بحاسوب، وهو يلتقط سلسلة من الصور التفصيليَّة لأعضاء جسم المريض. وقد يتلقَّى المريض مادَّة تباينيَّة (ظَليلية) عبر الفم أو عبر حقنة لجعل رُؤية المناطق الشاذَّة أكثر سهولة. قد يُستعمل التصوير بالرنين المغناطيسي أيضاً لبناء صور تفصيليَّة لمناطق مُعيَّنة في الجسم؛ وهو يستعمل مغناطيساً قويَّاً لتكوين صور للجسم من الداخل. قد يُعطى المريض مادَّة تباين عن طريق الحقن لجعل رُؤية المناطق الشَّاذَّة في الجسم أكثر سهولة. يستطيع التصويرُ المقطَعي بالإصدار البوزيتروني أن يُظهر ما إذا كان السرطان المَريئي قد انتشر إلى أماكن أُخرى من الجسم أم لا، حيث يجري حقن المريض من أجل هذا الفحص بكميَّة ضئيلة وآمنة من سُكَّر مُشع. يُكوِّن جهاز التصوير المقطَعي بالإصدار البوزيتروني صوراً لتلك المناطق من الجسم التي يجري امتصاص السكَّر فيها. وتبدو خلايا السرطان أكثر وضوحاً، لأنَّها تستخدم السكَّر بصورة أسرع من الخلايا الطبيعيَّة. يُظهر تنظير العظام ما إذا كان السرطان المريئي قد انتشر إلى العظام. يقوم الطبيب من أجل هذا الفحص بحقن المريض بكميَّة ضئيلة وآمنة من مادَّة مُشِعَّة. تنتقل هذه المادَّة مع تيَّار الدم وتتجمَّع في العظام. ويقوم جهاز تصوير بالتقاط صور للعظام. كما قد يلجأ الأطباء أيضاً إلى الجراحة التنظيريَّة لتحديد المرحلة التي بلغها السرطان المَريئي. يقوم الجرَّاح خلال هذه العمليَّة بإجراء شقوق جراحيَّة صغيرة على بطن المريض، ثمَّ يُدخِل أُنبوباً دقيقاً مضيئاً يُسمَّى مِنظار البطن إلى بطن المريض. وقد يقوم الجرَّاح باستئصال عُقد لِمفيَّة أو يأخذ عيِّنة من النسيج من أجل الخزعة. قد لا يكون من المُمكن معرفة المرحلة التي بلغها السرطان إلاَّ بعد استئصال الورم والعُقد اللِمفيَّة المُجاورة جراحياً. 
علاج سرطان المريء
يعتمد نوع المُعالجة المُستعملة على حجم الورم ومكانه، والمرحلة التي بلغها المرض، والحالة الصحيَّة للمريض. قد يستخدم الأطبَّاء في مُعالجة السرطان المَريئي الجراحة، أو المُعالجة الكيميائيَّة، أو المُعالجة الإشعاعيَّة. أو توليفة من بعض هذه الطرق. يعتمد اختيار الجراحة لمُعالجة السرطان المَريئي على موضع الورم في المريء. قد يستأصل الجرَّاح جزءاً من المَريء أو يستأصل المَريء بكامله، وربَّما يستأصل النسيج المُحيط بالمَريء أيضاً. تعني المُعالجة الكيميائيَّة استعمال أدوية لقتل خلايا السرطان. يُعطي الطبيب المُعالجة الكيميائيّة عادةً في مجرى الدم بواسطة الحقن داخل الوريد. تستخدم المُعالجةُ الإشعاعيَّة أشعَّة مُرتفعة الطاقة لقتل خلايا السرطان ومنعها من النموِّ والانتشار. تأتي الأشعة التي تقتل الخلايا من جهاز يُصَوِّب الأشعَّة إلى منطقة مُحدَّدة من الجسم. التنظيرُ الإشعاعي الداخلي هو نوع آخر من العلاج الإشعاعي، حيث توضع مادَّة مُشِعَّة مُغلقة بإحكام في الورم مُباشرة أو بجواره، وذلك بواسطة إبرة أو سلك أو قثطار. قد تُستعمل المُعالجة الكيميائيَّة والمُعالجة الإشعاعيَّة معاً في بعض الأحيان. وقد يُستعمل هذا النوع من المُعالجة وحده، أو قبل المُعالجة الجراحيَّة، أو بعدها. قد يُتاح للمريض المُشاركة قي تجارب سريرية على الأشخاص المُصابين بالسرطان المَريئي. تختبر التجارب السريريَّة أساليب طبيَّة ومُعالجات جديدة على المرضى. يُمكن أن يؤدِّي السرطان المَريئي ومُعالجته إلى مشاكل صحيَّة إضافية. لذلك، من الضروري الحصول على عناية داعمة قبل مُعالجة السرطان وفي أثنائها وبعدها. إنَّ هدف الرعاية الداعمة هو السيطرة على الألم والأعراض الأُخرى، وتلطيف التأثيرات الجانبيَّة للمُعالجة، ومُساعدة المريض على ضبط انفعالاته. قد يُعاني مرضى المراحل المُتقدِّمة من السرطان المريئي من اضطراب في البلع. ويُصبح من الصعب أو المستحيل عليهم تناول الطعام بسبب عجزهم عن البلع. كما يزداد خطرُ دخول الطعام في الطرق التنفُّسية، ممَّا قد يؤدِّي إلى التهاب رئوي. وقد يقترح الطبيب طُرُقاً لمعالجة هذه المشكلة. قد يستعمل الطبيب دعامة لفتح المريء المسدود والمحافظة عليه مفتوحاً. وتتألَّف الدِّعامة من أُنبوب مصنوع من شَبَكة مَعدنيَّة أو بلاستيكيَّة. يستعمل الطبيب المِنظار الداخلي لوضع الدِّعامة في مكانها. وقد يستعمل الطبيب المُعالجة الليزرية لتدمير خلايا السرطان التي تُغلق المَريء. ويتألَّف الليزر من حزمة مُركَّزة من ضوء قوي يقتل النسيج بواسطة الحرارة. قد تُستعمل المُعالجة الضوئيَّة الديناميكيَّة أيضاً لقتل خلايا السرطان التي تسدُّ المريء، حيث يُحقن المريض بدواء يتجمَّع بعد ذلك في الخلايا السرطانية؛ ثمَّ يُسلَّط ضوء على السرطان. ويصبح الدواء نشيطاً عندما يتعرَّض للضوء، ويقوم بقتل خلايا السرطان. قد تُساعد المُعالجة الإشعاعيَّة على تقليص حجم الورم الذي يُسبِّب إغلاق المريء. كما قد تُساعد الأشعَّة الداخلية أو الخارجية على جعل عملية البلع أكثر سهولة. وقد يلجأ الطبيب إلى التوسيع بالبالون أيضاً، حيث يُدخل أُنبوباً عبر الجزء المُغلق من المريء. ويُساعد البالون على توسيع فُتحة المريء. هناك سُبُل أُخرى للاستمرار في تغذية المريض، قد يكون منها تغيير كمِّية الوجبات وعددها، وإعطاء أطعمة سائلة، واستخدام أُنبوب التغذية، أو التغذية عبر الوريد. يستطيع اختصاصي التغذية أن يساعد المريض على وضع خطط التغذية المناسبة التي يحتاج إليها. تتعامل الرعاية الدَّاعمة أيضاً مع الألم الذي يُصاحب السرطان وعلاجاته. ويُمكن أن يقترح الطبيب أو اختصاصيُّ تدبير الألم طُرُقاً لتلطيف أو تخفيف الألم. إنَّ المُعالجة الإشعاعيّة والأدوية المُسكِّنة قد يكونان مُفيدين. 
الخُلاصة
السرطانُ المَريئي هو نوع شائع من أنواع السرطان، حيث يجري تشخيص نصف مليون حالة تقريباً كُلَّ سنة في جميع أنحاء العالم. ينشأ السرطانُ المريئيُّ في خلايا الطبقة الداخليَّة للمريء. ويُمكن أن يتغلغل هذا السرطان عميقاً في جدار المريء، ويغزو النُّسُج المُجاورة مع مرور الوقت. قد يستخدم الأطبَّاء في مُعالجة السرطان المَريئي الجراحة، أو المُعالجة الكيميائيَّة، أو المُعالجة الإشعاعيَّة. أو توليفة من بعض هذه الطرق. يكون السرطانُ المَريئي أكثر قابليَّة للمعالجة في مراحله المُبكِّرة. ولقد حقَّقت البحوث والدراسات إنجازات تساعد المرضى على الحياة لفترة أطول، وهي مُستمرَّة في البحث عن طُرُق أفضل للعناية بالمرضى المُصابين بالسرطان المَريئي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق