‏إظهار الرسائل ذات التسميات * سرطان الغدد الليمفاوية *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * سرطان الغدد الليمفاوية *. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 مارس 2019

سرطان الغدد اللمفاوية

نتيجة بحث الصور عن سرطان الغدد اللمفاوية

سرطان الغدد اللمفاوية
سرطان الغدد اللمفاوية (Lymphoma) – يُعرف أيضاً باسم الورم الليمفي- هو مجموعة من الأورام الصلبة التي تصيب خلايا الجهاز اللمفي- خلايا بي (B Cells) أو خلايا تي (T Cells). تؤدي هذه الأورام للعديد من الأعراض وأبرزها التعب والارهاق والحرارة المرتفعة والتعرق وتضخم الغدد اللمفاوية. غالباً ما يصيب السرطان الغدد اللمفاوية في الجسم الا أنه قد ينتشر لأية عضو في الجسم. توجد أنواع عديدة وكثيرة من سرطان الغدد اللمفاوية، والتي تختلف وفقاً لنوع الخلية المصابة بالتحول السرطاني، وتختلف الأورام فيما بينها من حيث استجابتها للعلاج. يعتمد التشخيص في حال سرطان الغدد اللمفاوية على العديد من الاختبارات. في السنوات الأخيرة ازدادت كمية المعلومات حول سرطان الغدد اللمفاوية، ويهدف العلاج في عصرنا الحالي للشفاء من سرطان الغدد اللمفاوية، رغم أن الأمر يتعلق بعدة عوامل. امكانيات العلاج المتوفرة تشمل العلاج الكيميائي، العلاج بالأشعة وزرع النخاع العظمي.

الجهاز اللمفوي
الجهاز اللمفوي هو جهاز متشعب في جسم الانسان ويتكون من الأوعية اللمفاوية والغدد اللمفاوية، كما توجد عدة أعضاء تابعة للجهاز اللمفاوي كالطحال. يتشعب الجهاز اللمفوي في جميع أنحاء الجسم لتمتد أوعيته وتتشعب لشعيرات صغيرة تدخل بين أعضاء الجسم. يقوم الجهاز اللمفوي بتصريف الفضلات والأجسام الغريبة من كافة أعضاء الجسم. كما أن الجهاز اللمفوي يلعب دوراً مهماً في وظيفة جهاز المناعة. تنشأ خلايا الدم عامةً- ومنها خلايا جهاز المناعة- في النخاع العظمي، أو ما يعرف باسم نقي العظم (BM- Bone Marrow)- وهو مبنى داخل العظام يقوم بانتاج خلايا الدم وارسالها للدم. من بين الخلايا التي تنتقل الى الدم خلايا جهاز المناعة والتي تشمل:

· خلايا من نوع بي (B Cells).

· خلايا من نوع تي (T Cells).

تنتقل هذه الخلايا من الدم الى الجهاز اللمفوي وتكبر وتتطور في الغدد اللمفاوية. توجد عدة مراحل نمو وتطور لخلايا جهاز المناعة، والتي تبدأ في النخاع العظمي وتستمر في الجهاز اللمفوي. تقوم خلايا جهاز المناعة أيضاً بالتنقل في الدم وفي أوعية الجهاز اللمفي، لذا فانها قادرة على الوصول الى جميع أنحاء الجسم.

قد يحدث التحول السرطاني في أية مرحلة من مراحل التطور والنمو في خلايا بي أو تي، وبناءً على ذلك يحدث السرطان. يُسمى السرطان بسرطان الغدد اللمفاوية لأنه غالباً ما يحدث في الغدد اللمفاوية ويصيب الخلايا الموجودة في الغدد.

تصنيف سرطان الغدد اللمفاوية
توجد أنواع عديدة من سرطان الغدد اللمفاوية، ومع تقدم العلم والمعلومات عن الأنواع المختلفة تتغير طريقة التصنيف وقد تزداد أنواع معينة. الا أنه من المتفق عليه تصنيف سرطان الغدد اللمفاوية الى نوعين أساسيين:

· سرطان الغدد اللمفاوية من نوع هودجكين (Hodgkin’s Lymphoma): يُطلق هذا الاسم على سرطان يتكون من خلايا بي، ويتميز بنوع خلايا سرطاني خاص وباستجابة ممتازة للعلاج. في العصر الحديث يهدف العلاج الى الشفاء الكلي من سرطان الغدد اللمفاوية من نوع هودجكين. الاسم نسبةً للعالم توماس هودجكين.

· سرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين (Non Hodgkin’s Lymphoma): يُعد أكثر خطورة من السرطان من نوع هودجكين، ويصيب كبار السن. توجد عشرات الأنواع من سرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين، ويمكن تصنيفها الى نوعين رئيسيين:

  سرطان خلايا بي (B Cells Non Hodgkin’s Lymphoma): وقد يصيب خلايا بي في جميع مراحل تطورها.

  سرطان خلايا تي (T Cells Non Hodgkin’s Lymphoma): وقد يصيب خلايا تي في جميع مراحل تطورها.

يُعد سرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين أكثر شدة من سرطان هودجكين، وأقل استجابة للعلاج. رغم ذلك فان التقدم في امكانيات العلاج في السنوات الأخيرة يدل على امكانية الشفاء من هذا النوع أيضاً.

أسباب سرطان الغدد اللمفاوية
في معظم الأحيان لا يُعرف السبب تحديداً لسرطان الغدد اللمفاوية، لكن من المعروف أن العديد من العوامل تشكل عوامل خطورة للاصابة بسرطان الغدد اللمفاوية. أسباب وراثية، بيئية وأمراض عدوائية ترتبط بسرطان الغدد اللمفاوية.

أبرز الاسباب وعوامل الخطورة هي:

· العوامل الوراثية: توجد دلائل عديدة في الأبحاث والدراسات على وجود عوامل وراثية تزيد من خطورة الاصابة بسرطان الغدد اللمفاوية. تزداد الخطورة عند اصابة أحد الأقرباء بسرطان الغدد اللفاوية، ويزداد الخطر كلما ازدادت درجة القرابة.

· أمراض جهاز المناعة: الأمراض الوراثية أو المكتسبة في جهاز المناعة تشكل عامل خطورة للاصابة بسرطان الغدد اللمفاوية. أبرز هذه الأمراض:

  التهاب المفاصل الروماتويدي (RA- Rheumatoid Arthritis).

  متلازمة شورغين (Sjorgen’s Syndrome).

  التهاب الغدة الدرقية.

  الداء البطني (Celiac Disease).

· الأمراض العدوائية (Infectious Disease): العديد من الميكروبات ترتبط بسرطان الغدد اللمفاوية، أهمها:

  فيروس ابشتاين بار (EBV- Epstein Bar Virus): أكثر أنواع الميكروبات المرتبطة بسرطان الغدد اللمفاوية، والعديد من الدراسات تؤكد انه يسبب سرطان الغدد اللمفاوية. يسبب الفيروس سرطان الغدد اللمفاوية خاصةً بعد زرع الأعضاء (Post Transplantation Lymphoma). كما يرتبط الفيروس بسرطان الغدد اللمفاوية من نوع هودجكين.

  فيروس عوز المناعة البشري (HIV- Human Immunodeficiency Virus): يسبب سرطان الغدد اللمفاوية لدى المرضى الذين يصابون بالايدز. يُعتبر مسؤولاً عن معظم حالات سرطان الغدد اللمفاوية التي تنشأ في الدماغ لدى مرضى الايدز.

  فيروس الورم اللمفي وابيضاض الدم البشري (HTLV- Human T Cell Leukemia/Lymphoma Virus): أحد الفيروسات التي انتشرت في الشرق الأقصى، ويؤدي لسرطان الغدد اللمفاوية لدى 3% من حاملي الفيروس.

  فيروس الهيربس البشري 8 (HHV-8- Human Herpes Virus 8): يرتبط ببعض الأنواع التي تنتمي لسرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين.

  فيروس الكبد الوبائي بي (HBV): يرتبط ببعض الأنواع التي تنتمي لسرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين.

  فيروس الكبد الوبائي سي (HCV): يرتبط ببعض الأنواع التي تنتمي لسرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين.

  الجرثومة الملوية البوابية (Helicobacter Pylori): تؤدي للورم اللمفي في المعدة.

· العوامل البيئية: العديد من العوامل البيئية تزيد من خطورة الاصابة بسرطان الغدد اللمفاوية خاصةً من نوع غير هودجكين. أهم العوامل هي:

  الأشعة المؤينة.

  بعض المواد المستعملة في الزراعة.

  بعض المواد الموجودة في صبغات الشعر.

  التدخين يرتط بأحد أنواع سرطان الغدد اللمفاوية من نوع غير هودجكين.

رغم ذلك فان العلاقة بين بعض العوامل المذكورة وبين سرطان الغدد اللمفاوية لا يزال غير مؤكداً.

أعراض وعلامات سرطان الغدد اللمفاوية
تضخم الغدد اللمفاوية (Lymphadenopathy) هو أبرز أعراض وعلامات المرض، وقد يحدث التضخم في أية غدة من غدد الجسم- في الرقبة، الابط، الحوض أو داخل الجسم. تتميز الغدد بكونها صلبة وغير مؤلمة، ولا توجد علامات التهاب موضعية كالاحمرار والألم والافرازات. في حال تضخم الغدد داخل الصدر فانها قد تسبب ضيق النفس، السعال، ألم الصدر وغيرها. عند تضخم الغدد داخل البطن أو الحوض فانها قد تؤدي لألم البطن، ألم الظهر، ألم الأرجل، اخضرار الأرجل وحتى ضعف عضلات الأرجل.

الأعراض العامة التي تصيب مرضى سرطان الغدد اللمفاوية هي أعراض بارزة ومهمة، وغالباً ما تساعد في تشخيص المرض. تُسمى هذه الأعراض بأعراض بي (B Symptoms) وتشمل:

· الحرارة المرتفعة.

· التعرق الليلي: لدرجة تبديل الملابس أو البطانيات بسبب التعرق المفرط.

· فقدان الوزن: والمقصود فقدان أكثر من 10% من الوزن، على الأقل، خلال ستة أشهر، وذلك دون اجراء حمية أو  القيام بنشاط بدني.

أعراض عامة أخرى تشمل التعب والارهاق والحكة الدائمة.

نظراً لأن سرطان الغدد اللمفاوية قد ينتشر لجميع أعضاء الجسم فانه يؤدي لأعراض أخرى عديدة، وعلى سبيل المثال:

· أعراض عصبية عند الانتشار للدماغ كألم الرأس، الدوار، فقدان الوعي، عدم وضوح الرؤية وغيرها.

· ضيق النفس وألم الصدر في حال اصابة الرئتين.

· تضخم الطحال.

· تضخم الكبد.

· ألم البطن، القيء عند اصابة المعدة.

· انسداد الأمعاء في حال اصابة الأمعاء.

· تضخم الخصية في حال كان الورم داخل الخصية.

· قرح وطفح جلدي في حال انتشار الخلايا في الجلد.

مضاعفات سرطان الغدد اللمفاوية
· الاعتلال العصبي (Neuropathy): مما يؤدي لضعف الاحساس باللمس، أو لضعف العضلات.

· الطفح الجلدي.

· التهاب الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم.

· انسداد الأمعاء.

· اليرقان.

· فقر الدم.

· قلة صفائح الدم.

· العدوى المتكررة: المرض يؤدي لضعف جهاز المناعة ولفقدان الكثير من وظائفه مما قد يسبب عدوى متكررة بفيروسات أو جراثيم. من الممكن أن تكون العدوى خطيرة وتؤدي لالتهابات حادة وشديدة في الرئة، المسالك البولية، الجلد وغيرها.

تشخيص سرطان الغدد اللمفاوية
يعتمد التشخيص على تجميع المعلومات من التاريخ المرضي، الفحص الجسدي والاختبارات المختلفة. ليس تشخيص المرض بالأمر السهل فانه يتطلب مهارة ودقة في معرفة الأمراض وأعراضها. ليس كل تضخم للغدد اللمفاوية هو نتيجة لسرطان الغدد اللمفاوية، لذا من المهم التوجه لطبيب أخصائي أمراض الدم في حال وجود أعراض سرطان الغدد اللمفاوية. من المهم جداً في تشخيص وعلاج المرض، الوصول الى تشخيص دقيق وصحيح من حيث نوع ومرحلة سرطان الغدد اللمفاوية، اذ أن للأمر تأثير كبير على العلاج ونتيجته. للحفاظ على الدقة في التشخيص من المهم الحصول على عينة من الأعضاء المصابة، بحيث لا يُمكن اجراء التشخيص دون وجود عينة كافية.

الاختبارات التي تُجرى لتشخيص وتصنيف مراحل سرطان الغدد اللمفاوية هي:

· تعداد الدم الكامل (CBC- Complete Blood Count) والذي يُجرى للاطلاع على قيمة خلايا الدم الحمراء، البيضاء وصفائح الدم. نتيجة الاختبار تعطي أيضاً تقييماً غير دقيقاً لشدة المرض ومضاعفاته.

· فحوصات دم أخرى تشمل وظائف الكبد، الكلى وكيمياء الدم ذات أهمية في الاطلاع على مرحلة المرض وتقييمه. الا أن هذه الفحوصات لا تؤكد تشخيص الحالة.

· الاختبارات التصويرية: تشمل العديد من الاختبارات التي يجب القيام بها وفقاً لحالة المريض، الا أن أهم الاختبارات هي:

  التصوير الطبقي المحوسب (CT- Computerized Tomography): يُجرى للاطلاع على مدى انتشار السرطان في الغدد اللمفاوية وفي أعصاء الجسم المختلفة. يُجرى الاختبار عند التشخيص وخلال فترة العلاج والمتابعة أيضاً لتقييم الاستجابة للعلاج. من المهم اجراء اختبار لكافة الجسم للاطلاع على كافة الأعضاء المعرضة للاصابة.

  التصوير المقطعي بالاصدار البوزيتروني (PET Scan): وهو اختبار تُستخدم فيه البوزيترونات التي تُلتقط في الخلايا السرطانية في الجسم. يقوم جهاز خاص بتصوير الجسم كافة، والمناطق المليئة بالبوزيترونات تبرز عن غيرها. بواسطة الاختبار يُمكن تحديد المناطق المصابة عامةً، ولكن لا يُمكن الاشارة اليها بالتحديد. لذا غالباً ما يُجرى الاختبار مع التصوير الطبقي المحوسب وتتم مطابقة نتائجهما للحصول على نتائج دقيقة.

  التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI- Magnetic Resonance Imaging): يُجرى لتشخيص حالات سرطان الغدد اللمفاوية في حال انتشارها للدماغ أو للعمود الفقري، حيث يُعتبر أدق من التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص هذه الحالات.

· اختبار خزعة نقي العظم (Bone Marrow Biopsy): هو اختبار لانتزاع عينة من العظم ومن نقي العظم (Bone Marrow)- وهو النسيج الموجود داخل العظام والذي يحوي جميع فئات خلايا الدم، وفيه يُنتج الجسم خلايا الدم على أنواعها. أما اجراء شفط نقي العظم (Bone Marrow Aspiration) فهو اجراء لانتزاع عينة من نقي العظم فقط. يُجرى الاختبار لتشخيص انتشار سرطان الغدد اللمفاوية لنقي العظم- حيث يُعد المرض أكثر تقدماً وفي مراحل أكثر تقدماً. غالباً ما يُجرى الاختبار من عظام الحوض في أسفل الظهر ، وقد يؤلم بعض الشيء. لا توجد خطورة كبيرة في اجراء الاختبار. يتم فحص عينة نقي العظم بواسطة الميكروسكوب.

· الخزعة (Biopsy): الاختبار الرئيسي والأساسي لتشخيص سرطان الغدد اللمفاوية هو انتزاع خزعة- أي انتزاع عينة من العضو المصاب. غالباً ما تكون احدى الغدد اللمفاوية المتضخمة بارزة الى خارج الجسم، وتُشكل هدفاً سهلاً لاجراء الخزعة. يتم اجراء الخزعة بواسطة حُقنة خاصة تُدخل في العضو المصاب ويتم انتزاع عينة منها. في بعض الأحيان توجد حاجة لاستئصال النسيج بأكمله بعملية جراحية. لا يُمكن تشخيص الحالة نهائياً دون اجراء الخزعة والحصول على كمية كافية من النسيج السرطاني. النسيج السرطاني يُفحص في المختبر بواسطة الميكروسكوب حيث يتم تصنيفه الى الأنواع المختلفة لسرطان الغدد اللمفاوية. تُجرى اختبارات عديدة أخرى على العينة التي يتم اخرجها وذلك لتقييم نوعية المرض، مرحلته، درجة تقدمه وتقدير الاستجابة للعلاج.

تصنيف مراحل سرطان الغدد اللمفاوية
يتم تصنيف سرطان الغدد اللمفاوية لأربعة مراحل، وذلك وفقاً لتصنيف أن أربور (Ann Arbor Classification). للتصنيف أهمية بالغة في تحديد العلاج ومدته، وتقدير الاستجابة للعلاج، لذا نقوم بذكره باختصار.

المرحلة الأولى (Stage I)

اصابة غدة لمفاوية واحدة، أو عضو واحد لا غير (كالمعدة مثلاً).

المرحلة الثانية (Stage II)

اصابة أكثر من غدة لمفاوية في ذات الجانب من الحجاب الحاجز – أي أعلى أو أسفل الحجاب.

المرحلة الثالثة (Stage III)

اصابة غدد لمفاوية من كلا جانبي الحجاب الحاجز، ويشمل الأمر العضو اللمفاوي- الطحال.

المرحلة الرابعة (Stage IV)

انتشار سرطان الغدد في أعضاء خارج الغدد اللمفاوية- سواء في عضو واحد أو أكثر. أمثلة على ذلك- الانتشار في الكبد، النخاع العظمي، الرئتين، الكلى وغيرها.

غالباً ما يضاف الى المرحلة حرف A  أو B كدلالة على عدم وجود أو وجود أعراض بي.

علاج سرطان الغدد اللمفاوية
علاج سرطان الغدد اللمفاوية أمر مركب، ويختلف العلاج وفقاً لعوامل عديدة كنوع السرطان، مرحلة المرض، عمر المريض وحالته الصحية العامة وغيرها. تختلف أنواع الأورام في تصرفها بحيث أن بعض الأورام بطيئة النمو وتحتاج لعلاج مستمر، بينما البعض الاخر سريع النمو ويجب علاجه بشدة وبسرعة. بناءً على ذلك تختلف امكانيات العلاج تبعاً للأمور المذكورة أعلاه.

أهداف العلاج

تختلف أهداف العلاج ايضاً من حالة لاخرى، وغالباً ما يقوم الطبيب المختص بالعلاج بمناقشة الأمر مع المريض وعائلته والوصول الى قرار مشترك. أهداف العلاج الأساسية هي:

· الشفاء من الورم.

· زيادة زمن البقاء على قيد الحياة.

· تلطيف الأعراض.

الأهداف تتغير وفقاً لنوعية المرض، مرحلة المرض، حالة المريض الوظيفية.

المعالجة الجراحية

بعكس معظم حالات السرطان في الأعضاء الأخرى، فان المعالجة الجراحية تلعب دوراً جانبياً في علاج سرطان الغدد اللمفاوية. أثبتت الدراسات أن العلاج الكيميائي يفوق المعالجة الجراحية نجاعةً، ولا حاجة لاستئصال الأورام. كما أن استئصال الورم اللمفي لا يؤدي لازالته كلياً من الجسم، حيث أن بعض الخلايا السرطانية قادرة على الانتشار الى خارج الورم. لذا فان العلاج الأفضل هو علاج شامل ينتشر في كل أنحاء الجسم، وليس علاجاً موضعياً كالمعالجة الجراحية. للمعالجة الجراحية أهمية في الحالات التالية:

· استئصال الورم اللمفي المعدي قد يشفي الحالة.

· استئصال الورم اللمفي في الأمعاء يمنع مضاعفات كانسداد الأمعاء، ثقب المعي أو النزيف.

· استئصال الطحال يلطف من الأعراض الجانبية لتضخم الطحال كألم البطن، الشبع المبكر والقيء.

العلاج بالأشعة

امكانية علاج أخرى متوفرة، وغالباً ما يتم استخدامها كعلاج اضافي للعلاج الكيميائي، أو لعلاج مرض موضعي محدد. اضافةً لذلك فان العلاج بالأشعة يُجرى كعلاج تلطيفي للحالات النهائية، أو عند تكرر المرض. العلاج بالأشعة يعني توجيه أشعة سينية (X- Ray) عالية الطاقة الى العضو المصاب بالسرطان. يؤدي الأمر الى ضرر للخلايا السرطانية، وبذلك يُسبب موتها. كما أن العلاج بالأشعة يمنع خلايا السرطان من الانتشار. غالباً ما يتم العلاج بالأشعة عند استلقاء المريض ومن ثم توجه الأشعة، من جهاز خاص، للعضو المُصاب. يتم العلاج بالأشعة 5-6 أيام في الأسبوع، ولمدة 5-6 أسابيع في أغلب الحالات.

أبرز الأعراض الجانبية للعلاج بالأشعة:

· التهاب وتليف موقع العلاج.

· ضيق النفس في حال علاج الرئتين.

· التهاب القولون.

· تليف الرئتين.

· التهاب الامعاء أو انسداد الأمعاء.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي هو علاج بأدوية تُبطئ تكاثر الخلايا أو تُوقفه كلياً. يؤثر العلاج الكيميائي على الخلايا التي تتكاثر بسرعة (كخلايا السرطان) وبذلك يمكن علاج السرطان، كلياً أو جزئياً. الا أن لهذه الأدوية أعراض جانبية وخاصةً على الأنسجة التي تتكاثر خلاياها بسرعة كخلايا الدم، الجهاز الهضمي وأخرى. أغلب الأدوية الكيميائية تُعطى عن طريق الوريد وليس بالفم، ويتم تناولها مرة في الأسبوع ولمدة عدة أسابيع. كل دورة علاج هي عبارة عن عدة أسابيع من تناول الأدوية الكيميائية.

العلاج الكيميائي هو حجر الأساس في علاج سرطان الغدد اللمفاوية، ويهدف الأطباء اليوم الى استخدام العلاج ووقاية المريض من الأعراض الجانبية. العلاج الكيميائي قادر على شفاء مرضى سرطان الغدد اللمفاوية، وتشير الأبحاث الأخيرة الى نسبة نجاح عالية.

أهم الأدوية التي يتم استخدامها في العلاج الكيميائي:

· السايكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

· مجموعة الأنتراتسايكلين (Anthracyclines).

· الفينكريستين (Vincristine).

· الستيرويد (Steroids).

· فلودارابين (Fludarabine).

· الميتوتريكسات (Methotrexate).

وغيرها عديدة أخرى. غالباً ما يتم العلاج بعدة أدوية بالمقابل. أهم الأعراض الجانبية هي:

· تعب، ارهاق.

· الغثيان والقيء.

· تساقط شعر الرأس.

· الطفح الجلدي.

· فقر الدم، قلة كريات الدم البيض مما يزيد من احتمال العدوى، وقلة صفائح الدم مما يزيد من احتمال النزيف.

· الاخدرار والنخز في الأطراف لأن العلاج الكيميائي قد يضر الأعصاب.

· التهاب المثانة والذي يؤدي لنزيف داخل المثانة.

· تليف الرئتين.

· التهاب عضلة القلب أو اعتلال عضلة القلب.

خلال العلاج يقوم الأطباء باستخدام أدوية تساعد على تلطيف الأعراض الجانبية. غالباً ما يحتاج المريض لتناول عدة دورات من العلاج، وذلك وفقاً للحالة المصاب بها.

العلاج البيولوجي

هو علاج حديث نسبياً يُستخدم في السنوات الأخيرة، وفيه تُستخدم أدوية تتجه تحديداً نحو الخلايا السرطانية وتقوم بتدميرها. يُسمى العلاج بالبيولوجي لان الادوية مركبة من مضادات لمواد بيولوجية موجودة على الخلايا السرطانية. أبرز الأدوية المستخدمة حالياً- مابتيرا (Mabthera) أو باسمه العلمي ريتوكسيماب (Rituximab). أثبتت الدراسات نجاعة الدواء في اطالة البقاء على قيد الحياة وفي تحسين نسبة الشفاء من سرطان الغدد اللمفاوية.

العلاج التلطيفي

العلاج التلطيفي هو مجموعة من امكانيات العلاج هدفها تلطيف الألم والأعراض لدى المريض، وذلك في الحالات المتقدمة من سرطان الرئة والتي لا يُمكن الشفاء منها، بعد أن انتشرت النقائل الى أعضاء تبعد عن الرئة.

· بزل السائل الجنبي (Pleural Effusion Drainage): قد يؤدي سرطان الغدد اللمفاوية الى تراكم السوائل في الجوف الجنبي حول الرئة، ويؤدي الأمر الى ضيق النفس. يُمكن تلطيف هذه الحالة بواسطة بزل السائل، ويعني استخراج السائل من مكانه باستخدام ابرة خاصة لذلك. يُمكن اجراء عملية جراحية لأجل ذلك أيضاً.

· نقائل الدماغ: تؤدي نقائل الدماغ لأعراض عصبية عديدة ويُمكن علاجها بالعلاج الكيميائي، أو علاجها بالأشعة.

· نقائل العظام: تؤدي نقائل العظام الى ألم في العظام وكسور في موقعها. يُمكن علاج نقائل العظام بالأشعة أو العلاج الكيميائي وذلك لتلطيف أعراضها والألم، أو العلاج بأدوية البيسفوسفانات (Bisphosphanate) والتي تُخفف من ألم العظام ومن احتمال الكسر.

· من المهم أيضاً العلاج بأدوية مسكنة للألم لأن المرضى في هذه المراحل يشكون من ألم شديد.

· يجب عدم اهمال مشاعر المريض ورغباته، ومساعدته عاطفياً وان كان ذلك بوجود العائلة، او باستدعاء طبيب نفساني لكي يُساعد المريض على المرور بمحنته.

ترصد ومتابعة سرطان الغدد اللمفاوية
معظم أنواع سرطان الغدد اللمفاوية تدخل الى مجموعة الأمراض المزمنة التي يُمكن التعايش معها. فضل كبير لهذا الانجاز في تقدم امكانية المتابعة والترصد، لاكتشاف أية حالات تكرار للمرض في المراحل المبكرة مما يُمكن الطبيب من بدء العلاج قبل تدهور حالة المريض. لذا ينصح الأطباء بالمتابعة كل عدة أشهر، واجراء اختبارات الدم وأحد الاختبارات التصويرية المذكورة أعلاه. في حال ظهور غدد لمفاوية جديدة، من المهم اجراء الخزعة فوراً.





















الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

الغدد اللمفاوية \

نتيجة بحث الصور عن الغدد اللمفاوية \
العقد اللمفاوية



 هي عقيدات صغيرة بيضاوية الشكل يتراوح حجمها ما بين بضعة مليمترات إلى اثنين سنتيمتراً، وتنتشر هذه العقد موزعة بمحاذاة الأوعية اللمفاوية في الجسم، ووظيفتها الرئيسية هي تصفية الجسيمات الدقيقة والخلايا غير الطبيعية والتي قد تصيب الجسم بعد اختراقها له، فتتنبه لها هذه الغدد بحيث يتم تصفيتها بداخلها في السائل المسمى بالسائل الليمفي ممّا يؤدّي إلى زيادة حجمها وتضخمها. التهاب الغدد اللمفاوية يمكن تعريف التهاب الغدد اللمفاوية بأّنه حدوث تضخم في هذه العقد، ويعتبر تضخم العقد اللمفاوية إحدى العلامات الشائعة لكثير من الأمراض والتي قد تستدعي الحاجة إلى إجراء فحوصات معينة لمرضٍ معين أو لجهازٍ معيّن في الجسم، ومعظم الحالات تكون نتيجةً لردة فعلٍ طبيعية قد تكون بسبب التهاب بسيط في مكان محدد من الجسم. تتواجد هذه العقد في كل الجسم وفي مناطق عدة، تسمى كل مجموعة حسب المكان الذي تقع فيه، فمنها العقد العنقية، والصدرية، والإبطي، والبطنية، و الأربية، وحول الأذنية، وغيرها، أكثرها حدوثاً كالتهاب أو تضخم هي العنقية، الإبطية، والعقد الأربية، ويمكن تقسيم التهاب العقد اللمفية حسب الآتي، فهي قد تكون أحادية العقدة أو متعددة العقد، أي يمكن أن يحدث الالتهاب في عقدة واحدة أو في مجموعة من العقد، كما يمكن أن يكون أيضاً أحادية الجهة أو ثنائية الجهة وذلك بحدوثها في كلا الناحيتين من الجسم اليمنى واليسرى لنفس المنطقة. قد يكون الالتهاب حاداً أو مزمناً أيضاً. أسباب التهاب الغدد اللمفاوية تضاعف الخلايا داخل هذه العقد مثل خلايا البلازما وغيرها. ارتشاح أو تسرّب لبعض الخلايا من خارج العقدة إلى داخلها كالخلايا السرطانية الآتية من مناطق معينة من الجسم، وقد تكون التهابات في مناطق مختلفة في الجسم. حدوث استنزاف للالتهابات في مكان محدد مثل (الخراج) بحيث يرشح داخل عقدة واحدة مثلاً. عدم الاهتمام بصحة ونظافة الأسنان والدوام على سلامتها. الخضوع لعملية أو إجراء من فترة قريبة في الأسنان. أعراض التهاب الغدد اللمفاوية هناك الكثير من الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بالتهاب العقد اللمفية والتي قد تختلف بظهورها من شخص لآخر. من الجدير بالذكر أن معرفة بعض الحالات والتي إن كان للشخص تاريخاً صحياً متعلقاً بها، فإنّه سوف يكون عرضة أكثر من غيره للإصابة بالتهاب العقد اللمفية، وبالتالي فعليه التنبه للأعراض المصاحبة والتوجه لأخذ المشورة الطبية فوراً. هذه الحالات هي: أعراض التهاب القناة التنفسية العلوية مثل: احتقان في الحلق، ألم في الأذن، وزكام، أو حتى الحصف في الأطفال وهو عبارة عن مرضٍ جلديٍ يصيب جلد الأطفال. ارتفاع في درجة حرارة الجسم، انخفاض في مستوى شهية الشخص لتناول الطعام، التهيج المفرض. إذا كان هناك أي تاريخ للعيش بالقرب من الحيوانات التي تتم تربيتها سواءً في المنزل، أوفي المراعي، أو حتى التعامل مع هذه الحيوانات من خلال العمل مثلاً. أعراض خارجية: هناك الكثير من الأعراض والتغيرات الجسمانية، أي أنّها تظهر على الجسم الخارجي ويمكن ملاحظتها من قبل المريض أومن يحيط به من أصدقاء وعائلة ومعارف، وهذه الأعراض هي: يمكن لالتهاب أو تضخم العقد اللمفية أن يكون ساكناً أو خاملاً بحيث يصيب المريض بدون أن يظهر عليه أي أعراض أو تغيرات جلية وواضحة. ألم في الجلد المحيط بالمنطقة المصابة. تختلف الأعراض باختلاف نوع أو مكان العقد المصابة بالتهاب على النحو التالي: التهاب العقد اللمفية العنقية يتسبب في حدوث تصلب أو تخشب في العنق والرقبة. التهاب العقد اللمفية حول الأذنية يسبب التهاب في العين وذلك يظهر كاحمرار وشعور بحرقان فيها، مصحوباً بارتفاع في درجة الحرارة وشعور بالجفاف في العينين. التهاب العقد اللمفية خلف البلعومية (في الحلق) يتسبب في صعوبة في البلع، وضيق في التنفس. التهاب العقد اللمفية الصدرية، الذي يسبب بعض أو كل من السعال، وضيق في التنفس، وصوت صفير عند الشهيق، وتجمع السوائل في الصدر مما قد يسبب آلاماً في الصدر، واحتقاناً وريدياً أي (ويظهر على المريض بانتفاخ أوردته). التهاب العقد اللمفية البطنية ويتسبب في شعور المريض بآلامٍ في بطنه. بالإضافة إلى مواصفات الغدة المتضخمة نفسها، فالغدة التي سببها التهاب كما قلنا تختلف عن الغدة المتضخمة على إثر ورمٍ ما في الجسم. وهنا نذكر هذه الفروق بينهما: الغدة المتضخمة نتيجة التهاب ما تكون طرية في الملمس والمحتوى ومتحركة ومؤلمة. أما الغدة المتضخمة نتيجة ورم ما فإنّها تكون صلبة الملمس، ثابتة لما يحيطها من انسجة، غير مؤلمة في معظم الأحيان. قد تكون العقدة ذات ملمس كالمطاط الطري وهذا يعني في الغالب أنّها تحتوي الصديد أو بما يسمى (الخُرًّاج). المضاعفات من المهم معرفة ما ذكرناه من أعراض وأسباب للعقد اللمفية في أجسامنا، وإن واجهنا أياً من تلك الأعراض فعلينا التوجه للطبيب وعدم التأخر في ذلك؛ وذلك منعاً لأي مضاعفات قد تتسبب في تدخلات طبية قد تكون أصعب مما كان من المفروض أصلاً: ومن هذه المضاعفات: تكوّن الصديد وازدياد حجمها بشكل كبير مما قد يستدعي فتحها جراحياً. تمدّد هذا الالتهاب إلى أن يصل للجلد المغطى للمنطقة متسبباً في إحداث حالة من الالتهاب الحاد فيها متمثلاً في احمرار الجلد، وتهيّجه، وتكون طبقة لامعة على المنطقة. تكوّن وصلات غير طبيعية بين منطقتين لا يجب أن تكون بينهما مما يؤدي إلى مشاكل كثيرة مؤذية للمريض. التهاب في مجرى الدم والذي يصل لمرحلة خطيرة قد تودي بحياة المريض إن لم يتم السيطرة عليها عاجلاً تسمى بـ (تعفن الدم). يصنّف هذا المرض يصنّف من أهم الأمراض التي يجب السيطرة عليها في مراحل تكونه الأولى فكما نعلم أن الجهاز الليمفي لا يقتصر على مكان محدد من الجسم فحسب، بل إنّه يطال كل أجزاء الجسم لهذا فهو من أخطر الأمراض التي قد يصاب بها الإنسان. هذا ما أردنا إيصاله عن هذا الموضوع المهم. وفي النهاية يجب التنويه إلى أنه بالإمكان أن يتم منع أي حالة التهاب في الجسم وذلك باتباع تعليمات النظافة العامة والشخصية والمتابعة المستمرة، فضلاً عن الغذاء الصحي والنظيف.